٢٠١١/٠٨/١١

التوسل إلى الله با لله


قال ابن الجوزي في صيد الخاطر :
   بلغني عن بعض الكرماء أن رجلاً سأله فقال : 
أنا الذي أحسنت إلي يوم كذا و كذا ،
فقال : مرحباً بمن يتوسل إلينا بنا ، ثم قضى حاجته .
   فأخذت من ذلك إشارة ، 
فناجيت بها فقلت : أنت الذي هديته من زمن الطفولة ، و حفظته من الضلال ، 
و عصمته عن كثير من الذنوب و ألهمته طلب العلم لا بفهم لشرفه ، لموضع الصغر ، و لا بحب والده ، و رزقته فهماً لتفقهه و تصنيفه ، و هيأت له أسباب جمعه ، 
و قمت برزقه من غير تعب منه ، و لا ذل للخلق بالسؤال ، 
و حاميت عنه الأعداء ، فلم يقصده جبار ،
و جمعت له ما لم تجمع لأكثر الخلق من فنون العلم ، التي لا تكاد تجتمع في شخص ،
و أضفت إليها تعلق القلب  بمعرفتك و محبتك ، وحسن العبارة و لطفها في الدلالة عليك ، 
و وضعت له في القلوب القبول حتى أن الخلق يقبلون عليه و يقبلون ما يقوله ، و لا يشكون فيه ، و يشتاقون إلى كلامه ، و لا يدركهم الملل منه ، 
و صنته بالعزلة عن مخاطبة من لا يصلح ، 
و آنسته في خلوته بالعلم تارة ، و بمناجاتك أخرى ,
و إن ذهبت أعد لم أقدر على إحصاء عشير العشير و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
   فيا محسناً إلي قبل أن أطلب , لا تخيب أملي فيك و أنا أطلب .
   فبإنعامك المتقدم أتوسل إليك .


....

الدرر السنية - البحث في الأحاديث



بحث عن: