الخميس، ١٢ نوفمبر، ٢٠٠٩

بلغوا عني ول اية -4-





عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا".


أخرجه أحمد (2/68 ، رقم 5357) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 232) بمجموع طرقه.


قال شيخنا عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه "آثار الذنوب على الأفراد والشعوب": وَلَم يَذْكُر رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَوْعَ الذَّنْبِ، بَلْ أَيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ سَبَبًا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ

المُتَحَابِّينَ!! وَكَذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ .

الإثنين، ٢ نوفمبر، ٢٠٠٩

بلغوا عني ولو اية -3-



عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الكَلَامِ إِلَى اللهِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْرَجُلِ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ".



أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (1/435 رقم 630) ، والنسائي فى الكبرى (6/212 رقم 10685) ، وأخرجه أيضًا: أبو عبد الله بن منده في " التوحيد " ( 123 / 2 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 6 / 189 ).

بلغوا عني ولو أية .. -2- دعاء الخروج من المنزل



عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ يُقَالُ

حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ
"






أخرجه أبو داود (4/325 ، رقم 5095) ، والنسائي فى الكبرى (6/26 ، رقم 9917) ، وابن السني (ص 75 ، رقم 177) ، وابن حبان (3/104 ، رقم 822) ، والضياء (4/371 ، رقم 1539) وأخرجه أيضًا : الترمذي (5/490 ، رقم 3426) وقال: حسن صحيح غريب ، والبيهقي (5/251 ، رقم 10090) وصححه الألباني (صحيح الترمذي، 3666).


الجمعة، ٩ أكتوبر، ٢٠٠٩

ـ من روائع كلمات ابن الجوزي (2) ـ





عجباً لمؤثر الفانية على الباقية ،
و لبائع البحر الخضم بساقية ،
و لمختار دار الكدر على الصافية ،
و لمقدم حب الأمراض على العافية .



يا هذا لا نوم أثقل من الغفلة ،
و لا رق أملك من الشهوة ،
و لا مصيبة كموت القلب ،
و لا نذير أبلغ من الشيب .



من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه ،
و من تفكر في زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده ،
و ما يُلاحظ العواقب إلا بصر ثاقب .



يُجمع الناس كلهم في صعيد ،
و ينقسمون إلى شقي و سعيد ،
فقوم قد حلّ بهم الوعيد ،
و قوم قيامتهم نزهة و عيد ،
و كل عامل يغترف من مشربه .


ياطفل الهوى ! متى يؤنس منك رشد ،
عينك مطلقة في الحرام ،
و لسانك مهمل في الآثام ،
و جسدك يتعب في كسب الحطام .



أين ندمك على ذنوبك ؟
أين حسرتك على عيوبك ؟
إلى متى تؤذي بالذنب نفسك ،
و تضيع يومك تضييعك أمسك ،
لا مع الصادقين لك قدم ،
و لا مع التائبين لك ندم ،
هلاّ بسطت في الدجى يداً سائلة ،
و أجريت في السحر دموعاً سائلة .


من لك إذا ألَمَّ الألم ،
و سكن الصوت و تمكن الندم ،
ووقع الفوت ، و أقبل لأخذ الروح ملك الموت ،
و نزلت منزلاً ليس بمسكون ،
فيا أسفاً لك كيف تكون ،
فأهوال القبر لا تطاق .



يا من عمله بالنفاق مغشوش ،
تتزين للناس كما يُزين المنقوش ،
إنما يُنظر إلى الباطن لا إلى النقوش ،
فإذا هممت بالمعاصي فاذكر يوم النعوش ،
و كيف تُحمل إلى قبر بالجندل مفروش .